پنجشنبه 23 آذر 1396
آرشيو دروس کمينه

 

آرشيو دروس کمينه
30

درس خارج اصول/ المقصد السابع : اصول عمليه/ دوران الأمر بين أقل والاكثر/التنبيه الخامس / جلسه صـــد و یازده  





دریافت صوت درس:


جلسه صد و یازده

و قرر الشیخ الوجه الثانی من الوجوه التی تدل علی وجوب اصل الفحص :

الادلة الدالة علی وجوب تحصیل العلم مثل آیتی النفر للتفقه و سؤال اهل الذکر.

والاخبار الدالة علی وجوب تحصیل العلم، و تحصیل الفقه و الذم علی ترك السؤال.

و قد مر فی کلام صاحب الکفایة " و الاخبار علی وجوب التفقه و التعلم ، و المؤاخذة علی ترك التعليم فی مقام الاعتذار عن عدم العمل بعدم العلم بقوله تعالی کما فی الخبر (هلا تعلّمت).

و افاد بأن هذه الآیات و الأخبار تدل علی تقیید اخبار البرائة.

فیقید اطلاقها بلزوم الفحص .

ثم افاد (قدس سره) : انه یعتبر الفحص فی التخیير العقلی ایضا بعین ما ذکر فی البرائة.

و نظره قدس سره فی ذلك الی ان المراد بالبیان فی البرائة العقلیة هو الحجة الواصلة فعلا ، و فی التخیير العقلی و ان کانت الحجة الواصلة فعلا ، وفي التخيير العقلي وإن كانت الحجة واصلة بالتکلیف بحسبه ، الا ان الإجمال فی نوع التكليف فيه یقتضی الفحص لیحرز عدم البیان المبیّن الواصل ، و مع امکان التبیین بالفحص لا یتحقق الموضوع للتخیير .

ثم ان صاحب الکفایة (قدس سره) تعرض بعد تبیین شرائط الاصول العملیة الثلاثة و تحقیق لزوم الفحص فی الاخرین لأمرین:

الاول :

فی استحقاق العقوبة علی العمل بالبرائة قبل الفحص و افاد :

« أما التبعة ، فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلم والفحص مؤديا إليها ، فإنها وإن كانت مغفولة حينها وبلا اختيار ، إلا أنها منتهية إلى الاختيار ، وهو كاف في صحة العقوبة.

 بل مجرد تركهما كاف في صحتها ، وإن لم يكن مؤديا إلى المخالفة ، مع احتماله ، لاجل التجري وعدم المبالاة بها ... »[1]

و نظره (قدس سره) الی ان استحقاق العقوبة انما یکون علی مخالفة الواقع اذا اتفقت، و هو وإن کان فی حال المخالفة غافلا عن الواقع و ترك الواقع ، و لا شبهة فی قبح تکلیف الغافل الا ان المخالفة للواقع انما وقعت منه مستندا الی تقصیره فی ترك الفحص و التعلم ، نظیر استناد ترك الواقع الى ترك بعض مقدماته الموجب لعدم اختياره حال ترك الواقع ، الا ان الامتناع بالاختیار لا ينافي الاختیار، و بما ان المخالفة منتهی الی الاختیار بترك التعلم فلا محذور فی استحقاق العقوبة علیها.

و ما افاده هنا موافق لما اختاره المشهور من استحقاق العقوبة علی مخالفة الواقع التی ادی الیها ترك التعلم و الفحص.

و رد به ما قیل :

بأن استحقاق العقوبة لیس علی مخالفة الواقع بل علی ترك التعلم، و أنه یجب التعلم نفیسا و العقاب یکون علی ترك الواجب ، کما افاده المحقق الاردبیلی و تبعه السید صاحب المدارك (قدس سره) .

و ما اختاره صاحب الکفایة فی المقام موافق لما افاده الشیخ (قدس سره) فی الرسائل قال (قدس سره) :

« أما العقاب :

 فالمشهور : أنه على مخالفة الواقع لو اتفقت ، فإذا شرب العصير العنبي من غير فحص عن حكمه ، فإن لم يتفق كونه حراما واقعا فلا عقاب ، ولو اتفقت حرمته كان العقاب على شرب العصير ، لا على ترك التعلم .»[2]

والترم المحقق النائینی (قدس سره) بأن العقاب انما یکون علی ترك التعلم المؤدی الی مخالفة  الواقع لأن وجوب التعلم لیس نفیسا ، بل ان وجوبه طریقی ، و ان استحقاق العقاب لیس علی ترکه ، و لیس ایضا علی ترك الواقع لقبح العقاب علی المجهول بل یکون العقاب علی ترك التعلم المؤدی الی ترك الواقع.

و ان کان لا یمکن المساعدة علیه لعدم اقتضاء کل واحد منهما منفردا لاستحقاق العقاب .

ثم ان صاحب الکفاية تعرض لاشکال ربما یرد علی ما اختاره فی المقام من استحقاق العقوبة علی مخالفة الواقع فیما اذا کان ترك التعلم و الفحص مؤدیا الیها . بأنه يشکل الأمر بالنسبة الیه فی الواجب المشروط و کذا الواجب الموقت.

و اساس الاشکال هو ان فی الواجبات المشروطة ، سواء کانت مشروطة بالزمان کصلاة الجمعة و الصلوات الیومیة او مشروطة بغیره کالحج المشروط بالاستطاعة ، لا یمکن الالتزام باستحقاق العقوبة علی مخالفة الواقع التی موجبها ترك التعلم و الفحص ، لأن قبل تحقق الشرط فیها لا وجوب لیشمل لزوم الإتیان بمقدماتها و من جملتها التعلم، وبعد تحقق الشرط، فإنه لا وجه لاستحقاق العقوبة على مخالفتها  بعد تحقق شرطها ، لأن المخالفة انما تحققت فی حال الغفلة، لغفلة المکلف عند الاستطاعة مثلا عن تکلیف الحج، و المفروض انه لا تکلیف فیها .

و هذا الاشکال أورده الشیخ (قدس سره)  علی مقالة المشهور قال (قدس سره) فی الرسائل:

« أنه يلزم حينئذ عدم العقاب في التكاليف الموقتة التي لا تتنجز على المكلف إلا بعد دخول أوقاتها ، فإذا فرض غفلة المكلف عند الاستطاعة عن تكليف الحج ، والمفروض أن لا تكليف قبلها ، فلا سبب هنا لاستحقاق العقاب رأسا .»[3]

و علیه فلا موجب لاستحقاق العقوبة علی ترك الواقع و ان کان ترك التعلم مؤدیا الیها فی الواجبات المشروطة و یلزم حصره بالواجبات المطلقة، و لعل مثل المحقق الاردبیلی و صاحب المدارك التزم باستحقاق العقاب علی ترك التعلم ، و ان التعلم ، واجب نفیسا فی قبال مقالة المشهور لأجل هذا الجهة .

و افاد صاحب الکفایة (قدس سره) فی مقام العلاج.

« ولا يخفى أنه لا يكاد ينحل هذا الاشكال إلا بذلك ، أو الالتزام بكون المشروط أو المؤقت مطلقا معلقا ، لكنه قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته الوجودية عقلا بالوجوب قبل الشرط أو الوقت غير التعلم ، فيكون الايجاب حاليا ، وإن كان الواجب استقباليا قد أخذ على نحو لا يكاد يتصف بالوجوب شرطه ، ولا غير التعلم من مقدماته قبل شرطه أو وقته . وأما لو قيل بعدم الايجاب إلا بعد الشرط والوقت ، كما هو ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور ، فلا محيص عن الالتزام يكون وجوب التعلم نفسيا ، لتكون العقوبة - لو قيل بها - على تركه لا على ما أدى إليه من المخالفة ، ولا بأس به كما لا يخفى ، ولا ينافيه ما يظهر من الاخبار من كون وجوب التعلم إنما هو لغيره لا لنفسه ، حيث أن وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجبا غيريا يترشح وجوبه من وجوب غيره فيكون مقدميا ، بل للتهيؤ لايجابه ، فافهم .»[4]

حاصله :

انه یمکن دفع الاشکال بالالتزام بالواجب المعلق من کون الوجوب فعلیا و لو قبل تحقق شرطه کالوقت والواجب استقبالیا فیجب الإتیان بجمیع شروط الوجودیة و منها التعلم و لو قبل تحقق الشرط و مع عدم امکان الالتزام به من جهة ذهاب المشهور و تسالمهم علی عدم وجوب تحصیل المقدمات قبل تحقق الشرط یمکن ان یقال بالتفصیل بین الشروط بعدم وجوب المقدمات قبل تحقق الشرط غیر التعلم، فإن التعلم واجب قبل تحقق الشرط و مجيئ الوقت.

و افاد (قدس سره) فی الحاشیة علی الکفایة :

الا ان یقال : بصحة المؤاخذة علی ترك المشروط او الموقت عند العقلاء اذا تمکن منهما فی الجملة و لو بأن تعلم و تفحص اذا التفت و عدم لزوم التمکن منهما بعد حصول الشرط و دخول الوقت مطلقا ، كما يظهر ذلك من مراجعة العقلاء ومؤاخذتهم العبد على ترك الواجبات المشروطة او الموقت المؤدی الی ترکها بعد حصوله او دخوله فتأمل.

و هذا اما افاده الشیخ (قدس سره) فی الرسائل بقوله:

(الا ان یقال بصحة المؤاخذة علی ترك المشروط او الموقت عند العقلاء...).

و افاد (قدس سره) بأنه لو لم یمکن الالتزام به للزم القول بوجوب التعلم وجوبا نفسیاً.

و ما ورد فی الأخبار من کون وجوب التعلم انما هو لغيره لا لنفسه یحمل علی کون وجوب التعلم وجوبا نفسیاً تهيئيا ، ای وجب نفسیاً للتهیؤ لایجاب غیره ، ای لایجاب الواجب و تشریعه .

و یمکن ان یقال :

ان المقدمات التی ینجر ترکها الی ترك الواجب فی وقته او بعد تحقق شرط  ربما یقال بوجوبها عقلاً ، لأن العقل الحاکم بوجوب الاطاعة انما یری ترکها مساوقاً لترك غرض المولی و یکون قبیحا عنده.

و ما افادده (قدس سره) فی الحاشیة تبعاً لما افاده الشیخ من جریان سید العقلاء علی ذم من ترکها المؤدی الی ترك الواجب العقلائی انما تنشأ من الادراك العقلی المذکور، و انما یجری هذا البحث فی المقدمات الوجودیّة ، و کذا فی التعلم ، دون المقدمات و الشروط الاتفاقية کالاستطاعة.

الثانی :

قال (قدس سره):

« وأما الاحكام ، فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة ، بل في صورة الموافقة أيضا في العبادة ، فيما لا يتأتى منه قصد القربة وذلك لعدم الاتيان بالمأمور به مع عدم دليل على الصحة والاجزاء»[5]

وطرح الشیخ البحث بقوله: اما الکلام فی الحکم الوضعی و هی صحة العمل الصادر من الجاهل و فساده ، فیقع الکلام تارة فی المعاملات واخری  فی العبادات ...

و محصل ما افاده هو بطلان العبادة و عدم صحة الفعل اذا لم یکن عبادَة اذا انکشف الخلاف ، فیجب الاعادة و عمدة الوجه فیه عدم اتیانه بما هو المأمور به، و عدم حجة له فی ترکه اذا ترك الفحص و اجری البرائة.

و افاد بأن هذا یتم اذا لم یکن هنا دلیل علی الصحة و الاجزاء و قد ورد الدلیل علی الصحة فی الاتمام فی موضع القصر او الاجهار او الاخفات فی موضع الآخر، و هذا بحث فقهی يأتی تفصیله فی محله.



[1] . الآخوند الخراساني، كفاية الاصول، ص376.

[2] . الشيخ الانصاري، فرائد الاصول، ج2، ص416.

[3] . الشيخ الانصاري، فرائد الاصول، ج2، ص421.

[4] . الآخوند الخراساني، كفاية الاصول، ص376-377.

[5] . الآخوند الخراساني، كفاية الاصول، ص377.

تعداد امتیازات: (0) Article Rating
تعداد مشاهده خبر: (252)
گروه خبر: اصول
کد خبر: 3655

RSS comment feed نظرات ارسال شده

هم اکنون هیچ نظری ارسال نشده است. شما می توانید اولین نظردهنده باشد.

ارسال نظر جدید

تنها کاربران ثبت نام کرده مجاز به ارسال نظر می باشند.